سعاد الحكيم
403
المعجم الصوفي
فرع عن المشاهدة 13 » . ( فتوحات 2 / 132 ) . * * * * وكما تتكثر أحدية الخطاب الإلهي بشروط المخاطب . كذلك تتكثر بتكثر ظهوره في الطرق الموصلة إلى العبد : وحي 14 - من وراء حجاب - رسول . يقول ابن عربي : « واما معرفة الخطاب الإلهي عند الالقاء فهو قوله تعالى « وَما كانَ لِبَشَرٍ 15 أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا » [ 42 / 51 ] فاما الوحي من ذلك فهو ما يلقيه في قلوبهم على جهة الحديث . . . واما قوله تعالى « أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ » فهو خطاب الهي يلقيه على السمع لا على القلب فيدركه من ألقى عليه . . . واما قوله تعالى « أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا » فهو ما ينزل به الملك أو ما يجيء به الرسول البشري الينا إذا نقلنا كلام اللّه . . . فذلك ليس بكلام الهي . . . » ( فتوحات 3 / 332 ) . * * * * ان الوحدة الوجودية التي استأثرت بكيان شيخنا الأكبر الفكري ، تقوده إلى توحيد كل المظاهر في الكون في صفة أو اسم الهي . وكذلك كل المظاهر الصوتية في الكون من كل قائل هي خطاب أو كلام الهي . فهو [ الحق ] المتكلم في ألسنة القائلين . يقول ابن عربي : « الاخبار الإلهية وهي على قسمين . . . القسم الواحد : الخبر الإلهي الآتي من عند اللّه المسمى صحفا أو توراة أو إنجيلا أو قرآنا أو زبورا ، وكل خبر اخبر به عن اللّه ملك أو رسول . والقسم الآخر . . . كل خبر في الكون من كل قائل . . . ان الخطاب الإلهي العام في ألسنة القائلين من جميع الموجودات . . . قول الهي في نفس الامر وان كان لا يعلمه الا القليل 16 . . . » « فتوحات 4 / 204 ) . - - - - - ( 1 ) جمعنا عدة مصطلحات تحت كلمة « خطاب » لأنه يشكل الخيط الذي يربط عدة مصطلحات هي في الواقع اشكاله ( المسامرة - المحادثة - الكلام - القول . . . ) ويشبه « الخطاب » مفهوم « الحيوان » - إذا أمكن قول ذلك - فهو غير موجود بذاته بل يوجد بأنواعه فنقول : أسد - هر . . . - كما أنه في تعريف كل نوع ( الأسد . . . ) نقول : هو حيوان . . . كذلك في « الخطاب » نقول في تعريف كل شكل ( المسامرة . . . ) : هي خطاب . . . - - - - -